کد خبر: 921

المؤتمر الدولي الثاني والعشرون للوحدة الإسلامية في لندن

بالتزامن مع أسبوع الوحدة و على أعتاب ولادة النبي الاكرم محمد صلى الله عليه و اله و سلم. عقد المؤتمر الدولي الثاني والعشرون للوحدة الإسلامية بمشاركة العلماء والمفكرين من الشيعة والسنة في المركز الإسلامي في انجلترا بلندن.
وفقًا للعلاقات العامة في المركز الإسلامي في إنجلترا ، فقد عُقد هذا المؤتمر مساء يوم الاحد 1 نوفمبر 2020 بهدف دراسة سبل توسيع العلاقات الاستراتيجية بين علماء الشيعة والسنة حضورياً وعبر الإنترنت.
وبحسب هذا التقرير ، فقد افتتح المؤتمر الدولي الثاني والعشرون للوحدة الإسلامية في لندن بعد تلاوة من كلام الله المجيد برسالة خاصة من المرجع الشيعي الأعلى آية الله مكارم الشيرازي. وشدد آية الله مكارم شيرازي في هذه الرسالة على ضرورة وضع خارطة الطريق المشتركة لتعزيز تضامن الأمة الإسلامية للتغلب على تهديدات القوى العالمية المتغطرسة والفاسدة. وأن الخطوة الأولى لتحقيق هذا الهدف أن تكون حواراً بين علماء المدرستين. كما دعا آية الله مكارم الشيرازي جميع المشاركين في مؤتمر الوحدة الإسلامية في لندن الى مزيد من الحوار المشترك
وفي هذا المؤتمر ، قال حجة الإسلام والمسلمين ، السيد هاشم الموسوي ، ممثل المرشد الأعلى ورئيس المركز الإسلامي في انجلترا ، في كلمة أشار فيها إلى أهم قضايا العالم الإسلامي: "اليوم بالنظر إلى هجوم الأعداء الواسع على عظماء الإسلام واستهداف وحدة أتباعه ، فإن الجهود المبذولة للحفاظ عليها واستدامتها لبناء وحدة الأمة الإسلامية من اهم واجبات المسلمين.
وصرح رئيس المركز الإسلامي في انجلترا ، أن العالم الإسلامي يعاني اليوم من مشاكل كثيرة ، من بينها الاتهام بالإرهاب ، وهو أكبر ضحية للإرهاب. كما أشار ممثل المرشد الأعلى إلى إهانة نبي الإسلام العظيم ، صلى الله عليه واله و سلم ، من قبل وسائل الإعلام في بعض البلدان. وللاسف تحدث هذه الاعتداءات والشتائم ضد شخصية الرسول الاعظم ، والذي كان بحسب آيات القرآن رحمة للعالمين.
وأشار حجة الإسلام والمسلمين الموسوي إلى ضعف دور حكام الدول الإسلامية في إقامة علاقات أخوية متينة بين المسلمين ، وأضاف أنه في ظل هذه الظروف فإن حل هذه المعضلة من واجبات علماء المسلمين للعمل من أجل وحدة وتقارب المذاهب الإسلامية.
وأشار ممثل المرشد الأعلى في انجلترا ، في إشارة إلى العديد من القضايا المشتركة بين العالم الإسلامي ، إلى ان إبراز الخلافات يعد مؤامرة خارجية ودعا جميع المسلمين ، وخاصة علماء الإسلام ، في أبحاثهم وكتاباتهم العلمية ، إلى تعزيز وحدة الأمة الإسلامية بكل اتجاهاتها وتياراتها.
كما اعتبر إنشاء ندوات ومدارس دينية مشتركة من أجل جعل علماء وطلاب العلوم الدينية أكثر دراية بالمصادر الأصلية للمذاهب الاسلامية، هو أحد أنواع التفاعل المشترك بين المعاهد والمدارس الدينية في كلتا المدرستين.
وتحدث حجة الإسلام والمسلمين السيد محمد الرضوي ، وهو عالم شيعي بارز من تورنتو في كندا ، عن مفهوم الوحدة وكيفية تحقيقها. وأشار إلى نقطتين مهمتين :
أولاً ، يجب على جميع المدارس القائمة ، رغم تنوع الاختلافات الفقهية و الكلامية تقبل بعضها البعض ، وثانيًا : يجب أن نعمل معًا لحل التحديات المشتركة التي نواجهها اليوم في العالم ، وخاصة في الغرب. . وأضاف حجة الإسلام والمسلمون رضوي: "الحل السريع هو تحديد جذور المشاكل مثل النظام التعليمي ودور النقاش والحوار في البيئة الجامعية وذلك سيكون فعالاً للغاية.
وأعرب الشيخ محمد عمر ، رئيس مؤسسة رمضان والمشرف على الرابطة المركزية للمسلمين السنة ، وهي أكبر هيئة تمثيلية للمنظمات السنية في المملكة المتحدة ، عن قلقه إزاء التحديات العديدة التي تواجه المسلمين في العالم اليوم ، وخاصة في فرنسا أو الطائفية في باكستان. وقال :إن حل مشاكلنا من خلال اللقاءات والمحادثات والنقاشات مثل هذا المؤتمر الذي نظمه المركز الإسلامي في بريطانيا. ووصف الشيخ عمر : الأفكار الضعيفة وضيقة الأفق بأنها وباء على العالم الإسلامي ، وقال: إنه يجب أن يكون لدى علماء المسلمين نظرة إيجابية لبعضهم البعض من أجل تمهيد الطريق لحل الخلافات.
وشكر الدكتور محمد خالد ، مفكر سني آخر من برمنغهام ، رئيس المركز الإسلامي في بريطانيا على عقد المؤتمر وقال : إن القرآن هو مركز الوحدة لأن الالتزامات الشيعية والسنية مذكورة في القرآن. وقال الدكتور خالد إن الوحدة كباقي الفرائض الدينية من الصلاة والصوم والزكاة واجبة على كل مسلم.
واعتبر الحوار المتبادل ضرورة ، وتجنب التطرف ، وامتلاك وجهة نظر إيجابية بين علماء الإسلام ، وزيادة الثقافة الدينية كوسيلة للتقريب ، وقال إن الميزة الأولى للحوار بين المذاهب الإسلامية هي القضاء على سوء الفهم ، وزيادة التفاهم المتبادل للمعتقدات و ينصب التركيز على القواسم المشتركة في كلتا المدرستين.
حجة الإسلام والمسلمين الدكتور حميد شهرياري ، الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية ، أشار في كلمته إلى النقاط المهمة للتقارب بين المذاهب الإسلامية ، وأكد على وجوب مواجهة التقسيم والعدوان على العالم الإسلامي ، والتعاون بين المسلمين ضد الأعداء المشتركين وإقامة علاقات ودية. وتفعيل ادوات المعرفة والقدرة السياسية والتعاون المشترك ، وكذلك تحسين الذات وتزكيتها هي من متطلبات التقارب بين المذاهب الإسلامية ، والذي سيتم من خلاله تشكيل مجتمع إسلامي جديد بأفكار عظيمة.
كما أشار الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية إلى تجنب الحرب والتشجيع على السلام وتجنب التكفير وقبول الاجتهاد في المدارس وتجنب الصراع وتشجيع التعاطف وتجنب الخلافات والاعتماد على تعاليم الإسلام. وقال: إن ظاهرة الإرهاب اليوم هي مأساة محزنة لعالم اليوم.
وفي هذا المؤتمر تم تكريم الراحل آية الله التسخيري بعرض مقطع فيديو وتقرير مصور عن الخدمات والأداء العلمي والعملي الذي قام به على مدى عقود من الزمن في التقريب والحوار .
كما قدم حجة الإسلام و المسلمين عابدي ، المسؤول الثقافي في المركز الإسلامي في إنجلترا ، تقريرًا بالفيديو عن إنجازات مؤتمر الأمة الإسلامية في عام 2019 . ذكر حجة الإسلام والمسلمين عابدي أنه عندما يعتزم العديد من الأفراد والجماعات الاستفادة من الاختلافات المصطنعة بين مدرستين فكريتين بارزتين ، فإن دورنا كمسلمين هو توخي اليقظة وتعزيز الوحدة والقواسم المشتركة. وأضاف "نشهد اليوم انقسامات بين المسلمين حول العالم بهدف إضعاف الجسم السياسي للإسلام". لذلك فإن تعزيز الأخوة هو أفضل حل لمواجهة هذه المؤامرة التي سيحققها السلام والتفاهم المشترك.
وفي المؤتمر الدولي ٢٢ للوحدة الإسلامية في لندن ، تم بث مقاطع فيديو عن المولد النبوي الشريف ، ووحدة العالم الإسلامي بهدف تعزيز حاجة المسلمين إلى توخي اليقظة في التعرف على العدو ، والسياسات الخلافية. وتم بث المؤتمر عبر الإنترنت عبر Zoom و YouTube و Facebook وشبكة Ahl-e-Bayt TV المباشرة.
وفي المؤتمر الدولي للوحدة الإسلامية ، تم الالتزام بالبروتوكولات الصحية مثل المسافة الاجتماعية وارتداء الأقنعة.

اذان صبح
 
 

 البرنامج القادم