کد خبر: 908

اجتماع العلماء والمبلّغين في المركز الإسلامي

في يوم السبت الموافق 15 أغسطس لعام 2020، انعقد في المركز الإسلامي في إنجلترا اللقاء الواحد والثلاثين، وهو لقاء سنوي ينعقد قبل عاشوراء، ويجتمع فيه العلماء والمبلّغين وأئمّة الجماعة في المركز الإسلامي لبحث خطة العمل في عاشوراء. وقد انعقد الاجتماع لهذا العام تحت عنوان (طرق إيصال رسالة الإمام الحسين وحركته في عاشوراء لغير المسلمين).

علاوة على مشاركة وحضور عدد من ممثلي المرجعيّات الدينية في العالم الإسلامي لهذا الاجتماع في المركز، فقد حضره أيضا رؤساء عدد من المراكز الإسلامية والمبلّغين الذين قدموا من مختلف المدن البريطانيّة.

وقد تقيّد المشاركون في هذا الاجتماع بالقواعد الصحيّة ومسافات التباعد الاجتماعي المعمول بها حاليا بسبب (جائحة ووباء فايروس الكرونا)، وأظهروا انضباطا شديدا والتزاما بتلك القواعد. وبحثوا الطرق البديلة لإيصال رسالة عاشوراء للجماهير في ظل هذه القيود القانونية والشرعية والصحيّة وظروف الحجر الصحي. وبناءً على هذه الظروف والأوضاع فقد أكّد المشاركون على ضرورة أن يكون إحياء أمر عاشوراء بالشكل الحضوري التقليدي محدودا جدّا، ويتم التركيز أكثر على الاستفادة من المجال الافتراضي لعالم الانترنت.

وفي كلمته التي القاها في الاجتماع، قال سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد هاشم الموسوي ممثل الولي الفقيه ورئيس المركز الإسلامي في بريطانيا (إنّ الإمام الحسين عليه السلام ليس مُلْكا خاصا بالمسلمين فحسب، بل هو للعالم الإنساني بأجمعه)، وقد وصف ممثل المرشد الأعلى في بريطانيا عاشوراء بأنّها (رسالة ضد الاستبداد للبشريّة جمعاء) وقال (من رأى سلطانا جائرا ولم يرد عليه بفعل او قول كان جليسه في جهنّم يوم القيامة).

وفي إشارة منه الى أهميّة ارتباط الشباب بقدوة ونموذج لبطل عالمي، أشار حجّة الإسلام والمسلمين في كلمته قائلا (يمكن أن نعرّف الإمام الحسين للشباب بعنوان مصباح هداية ومنارة وشريان للحياة). كما أكّد على ضرورة أن يُعرِّف العلماء الإمام الحسين للمسلمين وغير المسلمين على أنّه (سفينة نجاة).
وفي معرض كلمته التي القاها، تفضّل ممثل الولي الفقيه قائلا (إن الناس متعطشون دائمًا لسماع الرسائل الروحية، فإذا ما تم نقل هذه الرسائل بشكل صحيح وجذاب، فسوف يصغي الناس لها، ومن هنا نرى أنّ مسؤولية العلماء والدعاة تتعاظم في إيصال رسالة كربلاء. لذلك إذا رأيتم أن الجمهور لا يهتم لسماع رسالة عاشوراء، فاعلموا ان الخلل ليس فيها بل في طريقة نقلها).

وأشار سماحة حجّة الإسلام والمسلمين عالمي (رئيس المجمع العالمي في إنجلترا) في كلمته الى اهميّة انعقاد مثل هذا اللقاء قبل شهر محرم الحرام، وشكر المركز الإسلامي على الاستضافة السنويّة لهذه القمّة. وفيما يتعلّق بوظيفية الشيعة تجاه اهل البيت، قال سماحته (سينتفع الشيعة ببركات وشفاعة أهل البيت يوم القيامة عندما يوصلون رسائلهم الى الشعوب في البلدان غير الإسلامية التي يعيشون فيها، كما أنّ الاهتمام بمراسم عزاء سيد الشهداء والمشاركة في المجالس المنعقدة لذلك، هو أحد الموارد القطعيّة لنزول بركات أهل البيت، وشمول المسلمين والشيعة بها في الدنيا والآخرة).

وأمّا آية الله السيد مرتضى الكشميري، ممثل آية الله العظمى السيد السيستاني في المملكة المتحدة، ورئيس مؤسّسة الإمام علي في بريطانيا (مركز الارتباط بآية الله السيد السيستاني) فقد أكد في كلمته التي القاها في الاجتماع على أهمية نقل رسالة الإمام الحسين إلى غير المسلمين. وقال سماحته "بحسب فتوى آية الله السيد السيستاني، فإنّه يجب أن نحاول جميعًا محاربة فيروس كورونا، ونحن ملزمون باستخدام التكنولوجيا والعالم الافتراضي، ومنع التجمعات الكبيرة للحد مع انتشار مرض كورونا".

وفي كلمته التي القاها في الاجتماع، قال حجّة الإسلام والمسلمين السيد علي رضا رضوي، (رئيس مجلس علماء الشيعة في أوروبا)، (إن موسم محرّم لهذا العام وبسبب جائحة كرونا مختلف في احيائه عن مواسم السنوات الماضية) وقال إنّه (يجب على المبلّغين الشيعة استخدام ثلاثين عامًا من الخبرة التبليغيّة في هذا البلد لإيصال رسالة الامام الحسين للعالم). وقال السيد رضا رضوي: "أعتقد أن معالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية أمر ضروري أيضًا. كما أنّه يجب أن يتعلم الدعاة والخطباء الطرق الجديدة والمختلفة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي حتى يكونوا على اطلاع دائم". ثمّ أشاد سماحته بخطة المركز الإسلامي في بريطانيا لإيصال رسالة وتعاليم الإسلام إلى غير المسلمين بل وغير الموحّدين والمؤمنين، واعتبر أنّ إيصال الرسالة الإسلامية لانقاد العالم كلّه مسألة ضروريّة، لا سيّما في هذا الزمان الذي يعيش الكثيرون فيه فراغا فكريا وعقائديّا.

كما أشار مولانا شبير مهدي، أحد العلماء المقيمين في لندن والمتحدثين في هذا الاجتماع، إلى قضيّة عولمة عاشوراء، قائلا: "الإنسان يحب الجمال، وبما أن قصة الإمام الحسين وأصحابه من أجمل قصص الأصحاب في الإسلام، فإن لرسالتهم صدى خاصّا يتردّد بين جميع البشر".

وقال الشيخ أيوب راشد في كلمته (خطيب ديني آخر حضر الاجتماع) (إن عاشوراء خير تعبير عن جمال الإسلام، وإنّ حَدَثَ كربلاء جميل من كل جانب ومظهر).

وينعقد اجتماع العلماء الشيعة في بريطانيا بشكل سنوي في المركز الإسلامي بإنجلترا قبل موسم عاشوراء، بهدف تبادل وجهات النظر حول الطرق المثلى لإحياء مراسم عاشوراء، والنظر في أوضاع وقضايا الشيعة في بريطانيا، وما يتعرّضون له من دعاية عدائية مغرضة تشويهيّة وداعية للانقسام. ولذلك فإن عقد مثل هذه القمة يعدّ خطوة أساسية للغاية للحفاظ على وحدة المؤسسات الشيعية في المملكة المتحدة وضامنا مانعا لفرقتها.

اذان صبح
 
 

 البرنامج القادم