کد خبر: 718

(ندوة الإسلام والحياة): (الوحدة الاسلامية والسلم الاجتماعي) في المركز الاسلامي في انجلترا


في إطار سلسلة برنامج (ندوة الإسلام والحياة ) نظم المركز الاسلامي فى انكلترا يوم السبت الموافق الثالث من كانون الأول/ديسمبر 2016 ندوة بعنوان: (الوحدة الإسلامية والسلم الاجتماعي)، استضافت فيها الدكتور نابي بوعلي والدكتور رباني الحاج وهما أستاذان أكاديميان في علوم الفلسفة في (جامعة معسكر في الجزائر)، والتي تمثل الجامعة البارزة في مدينة القائد الجزائري الشيخ عبدالقادر الجزائري وقد إدار الندوة الأستاذ أحمد الحلفي وحضرها جمع من الأساتذة والكتاب والمثقفين من أبناء الجالية في لندن عاصمة المملكة المتحدة.

افتتح البرنامج بتلاوة من الذكر الحكيم ثم قدم الأخ أحمد الحلفي للموضوع لما يمثله من أولوية في حياة كل مسلم غيور على دينه وأمته ووطنه إذ يمر عالمنا الإسلامي والعربي بالذات بمرحلة خطيرة ودقيقة جدا والتي يحاول الغرب الاستكباري أن يحدد مستقبل الشعوب الإسلامية لقرن من الزمن أو أكثر. كما أن المواجهة ستبقى قوية مستمرة بين دعاة الخير والتعايش والحوار وبين دعاة الشر والإرهاب والتكفير وأشار الأخ الحلفي إلى أهمية إشاعة ثقافة القيم والمواقف وأنماط السلوك وأساليب الحياة التي تتفق مع التوصيات والتوجهات الإسلامية لكون الإسلام رائدا وسباقا إلى توجيه الإنسان نحو الحياة الكريمة التي تسود فيها قيم الخير والصلاح والتفاهم والسلم الاجتماعي.

الدكتور نابي بو علي أستاذ اكاديمي ورئيس قسم الفلسفة في جامعة معسكر ومنسق وحدة حوار الأديان والحضارات بالمرصد الوطني للشأن الديني وله مشاركات ومنشورات وطنية ودولية فقد شكر المركز الاسلامي فى انكلترا لدعوته بالتنسيق مع الجامعة الإسلامية العالمية للعلوم الاسلامية في بريطانيا وأكد أن الأمة الإسلامية تواجه هجمة شرسة لكي تبقى خارج التاريخ وشعار الاستكبار فرق تسد هو من أجل أبعاد الأمة عن مشاريع التنمية والتقدم والبقاء في المقعد الخلفي عبر إثارة التوترات والصراعات على الهوية المفتعلة واللعب على ورقة الطائفية لكونها مقبرة الأوطان. وشدد دكتور نابي بو علي بأن الأمن السياسي والأمن الاقتصادي هما أساس السلم الاجتماعي وان الوحدة الإسلامية تفتح أفق العمل المشترك لأن ما يجمع المسلمين أكثر مما يفرقهم.
أما الدكتور رباني الحاج أستاذ الفلسفة ونائب رئيس القسم للدراسات وعضو في فرق البحث والمهتم بالبحث في إشكاليات القيم الأخلاقية والسياسية والحوار بين الثقافات والحضارات فقد شكر القائمين على الندوة والحاضرين لتوفير فرصة اللقاء واثار تساؤلات عديدة حول الوحدة الإسلامية ودور مفاهيم الإسلام في تعميقها؟ وأشار إلى أن أسباب الفرقة منها غياب التواصل في عالم أصبح أصغر من قرية كما هناك من لا يخدمه وحدة الأمة الإسلامية ومن الطبيعي أن التفكك على مستوى الفكر والعلاقات يؤدي إلى التفكك الاجتماعي لهذا انتقلنا من الدولة إلى ما دون الدولة. وأضاف الدكتور الحاج أن الإسلام جمع المسلمين من كل القوميات والانتماءات. واليوم المجتمع الإسلامي يعيش تحديا صعبا في العودة إلى قيم الإسلام التي تجمعنا تحت سقف واحد رغم التنوع والتعدد والاختلاف وشدد بأن الغرب يخفي اختلافاته ولم يترك الاختلاف يتعمق في أوصاله لكن حقيقة الغرب ليست وحدة بلا مشاكل أو اختلافات. لكن الغربيين أدركوا بأن تعميق الاختلاف يدمر هم فيما المسلمون بات الاختلاف صاحب الصوت الأعلى من خلال ما يسمى الفرقة الناجية واقصاء الآخرين.

وشارك عدد من الحضور في مداخلات قيمة منها مداخلة: الدكتور إحسان الشهرستاني رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في المملكة المتحدة والدكتور إبراهيم العاتي عميد الدراسات العليا في الجامعة الإسلامية العالمية في بريطانيا والدكتور جعفر التميمي والدكتور علي رمضان الاوسي الباحث والكاتب الإسلامي والاستاذ السيد أمين الموسوي، والاخت ساميه الحسيني وعدد آخر من الأخوات والأخوة. وساهمت الأخت الشاعرة سحر الخفاجي بقصيدة رحبت فيها بالضيفين الكريمين واشادت بكل الجهود الخيرة المبذولة في طريق الوحدة الإسلامية والسلم الاجتماعي ورفض التطرف والعنف والإرهاب. كما أجاب الضيفان على أسئلة الحاضرين وفي نهاية الندوة التقطت صور جماعية تذكارية معبرة عن صميم الأخوة المشتركة لتعزيز روح المحبة والاخاء.





اذان صبح
 
 

 البرنامج القادم

 

البث المباشر شهر محرم