کد خبر: 615

المركز الاسلامي في انجلترا يشارك في مؤتمر حول العلامة الطباطبائي في قم المقدسة


شارك المركز الاسلامي في انجلترا في فعاليات المؤتمر الدولي:(اراء العلامة الطباطبائي في تفسير الميزان) الذي عقد في مدينة قم المقدسة بتاريخ 13 نوفمبر 2014 على مدى ثلاثة ايام بدعوة من مؤسسة الامام الخميني ( قدس سره) للتعليم والبحث .

وقد القى الدكتور علي رمضان الاوسي عن المركز الاسلامي في انجلترا بحثا تحت عنوان:(الجهود الاجتماعية في تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي) وكان للمركز الاسلامي حضور واضح في لجان المؤتمر التي عقدت عصر اليوم الاول وزار عددا من المؤسسات العلمية كمؤسسة النور الكومبيوترية ودار الحديث وبيت العلامة الطباطبائي اي دار القران الكريم وتحدث سماحة اية الله العظمى الشيخ جعفر سبحاني والاستاذ محمد رضا استادي من اساتذة الحوزة العلمية كما تحدث قبل ذلك سماحة اية الله الشيخ جوادي املي وكان للاحاديث القيمة لهؤلاء الاعلام طلاب العلامة الطباطبائي اثار كبيرة في ضرورة احياء فكر العلامة الى جانب الحديث القيم لسماحة اية الله الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي رئيس المؤسسة راعي المؤتمر واستاذ الحوزة العلمية الذي كان من طلاب العلامة الطباطبائي البارزين
وقدم وفد المركز الاسلامي مقترحات عملية للمؤتمر منها ضرورة عقد ندوة في لندن حول الفكر الفلسفي والحكمة عند العلامة الطباطبائي في احدى الجامعات في لندن برعاية المركز الاسلامي في انجلترا وبالتنسيق مع مؤسسة الامام الخميني في قم المقدسة وقد لقي الاقتراح قبولا من الجهة المنظمة للمؤتمر . كما قدم المركز الاسلامي مقترحات اخرى تجدونها في خاتمة هذا الملخص الى جانب البحث الذي شارك فيه وفد المركز الاسلامي. وقد تبادر اللجنة المشرفة على المؤتمر في طبع اول كتاب للدكتور علي الاوسي كتب قبل 37 سنة عن المنهج والاتجاه للعلامة الطباطبائي في تفسير الميزان
كما تحدث الدكتور الاوسي في لقاء علمي الى طلاب جامعة طهران في قم المقدسة حول:( الاسلام في الغرب) بحضور رئيس الجامعة والاساتذة والطلاب وجرت مداخلات واسئلة حول الموضوع اجاب عليها الدكتور المحاضر

ملخص المقال في مؤتمر العلامة الطباطبائي (قدس سره)

الجهود الاجتماعية في تفسير الميزان

الدكتور علي رمضان الاوسي


بسم الله الرحمن الرحيم

تاريخ التفسير:
نشأ تفسير النص القرآني منذ اليوم الأول لنزول القرآن الكريم، وقد أخذ يتطور كأي علم من علوم الشريعة الأخرى، وانطلق في بداياته الأولى تفسيراً بالأثر، أي ما يسمى بالتفسير النقلي، معتمداً على روايات المعصوم واللغة والتاريخ وسبب النزول، لكن بفعل الانفتاح على العالم الاسلامي، وتعدد حاجات المجتمع، ودخول المترجمات العقلية والفلسفة وعلوم أخرى، تشكّل ما يسمى بالتفسير العقلي أو التفسير بالرأي، فأضيف الرأي والعقل الى جانب الرواية. وفي ضوء هذين النمطين من التفسير تشكلت المناهج التفسيرية وتعددت أنماطها.
وشهد العالم الاسلامي مرحلة ركود فكري وقد تركت آثاراً عميقة لا سيما في الأوساط التي اغلقت على نفسها باب الاجتهاد ويؤرخ لهذه الفترة التي طبعت بالتأخر والركود منذ أواخر العصر العباسي وقيام دولة السلاجقة ودخولهم بغداد سنة 447هـ وتهديد الصليبيين للشام بين 492هـ-582هـ ثم ظهور جنكيزخان المغولي وما عاثه فساداً في البلاد الاسلامية فخرب مدنها وأحرق مكتباتها وقتل أهلها وهكذا هولاكو وامتدت قروناً أخرى وقد عمّ العالم الاسلامي فقر وجهل وأمراض فتكت بالمسلمين.

بين المنهج والاتجاه:
ومن هنا، وعبر تاريخ هذا العلم، الذي هو من أشرف العلوم، لتناوله أقدس نص إلهي حيث كان مادة للتحدي والاعجاز، يمكننا تصنيف وتحديد هوية المفسر واتجاهه التفسيري، فيمكن أن نقول: هذا اتجاه صوفي أو لغوي أو كلامي أو فلسفي أو فقهي، وهكذا، وذلك بلحاظ المعلومة التفسيرية، وطبيعة النتائج التي وقف عليها المفسر. فهذه الأفكار والمعاني من شأنها أن تحدد اتجاه المفسر، بينما المنهج التفسيري يختلف عن الاتجاه التفسيري عند المفسرين، بأن المنهج عبارة عن الأدوات والأساليب التي يستخدمها المفسر في الكشف عن معنى الآية ومراد النص القرآني. وبين المنهج والاتجاه فرق كبير ولكل مجاله ومعناه.

التفسير العملي في عصر النهضة:
ولقد اهتم المفسرون بواقع الأمة الإسلامية وحاجاتها وذلك بعد ارهاصات الصحوة الاسلامية، فمنذ ذلك التاريخ، قام المفسرون بالدفاع عن الأمة ومعالجة مختلف التحديات التي واجهتها، وقاموا برد الشبهات التي أثيرت على مصادر التشريع الاسلامي، ومسائل كثيرة ذات علاقة بالمجتمع وحركة الفرد وسلوكه وغير ذلك.
ومنذ وقت بعيد عالج المفسرون الجانب الأخلاقي والسلوكي للفرد والمجتمع، وطرحوا مسائل عديدة في جوانب اجتماعية تخص حياة هذا المجتمع المسلم ومستقبله، لكنها كانت جهوداً، استند الكثير منها –إن لم يكن أغلبها- الى الطريقة الفردية في التفسير، ويمكن ان نعبر عنها بالتفسير التجزيئي، ورغم أهمية هذه النتائج التفسيرية وعظمة تأثيراتها على صعيد تاريخ هذه الأمة، لكنها لم تطرح نظريات قرآنية أو معاني شاملة لمفاهيم القرآن الكريم ذات المساس بالواقع الاجتماعي، وفي ظل النهوض الحديث والوعي المتنامي للفرد المسلم والصحوة المتفتحة لهذه الأمة حديثاً، وسط أكبر وأشد مستويات التحدي المعاصر على مختلف الأصعدة الفكرية والثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، أصبح المسلم يواجه تحديات جديدة شرسة استهدفت عقله ووجوده وهويته. تُرى هل سيبقى المفسرون بعيدين عن هذه الهموم الجديدة؟
لا يمكن ذلك بحال، بل وجدنا من خلال كتب التفسير الحديثة والمعاصرة والمقالات والدراسات التي قدمها علماء هذه الأمة، أنها احتوت على جانب كبير في الشأن الاجتماعي لهذه الأمة، فاستنطق القرآن من خلال تناول تفسيري جديد كان للمنهج الموضوعي ظهور واضح في تأسيس هذا الاتجاه الاجتماعي الجديد للتفسير والعناية الكبيرة لصياغة نظريات قرآنية، أو مفاهيم ومعان قرآنية للكثير من الموضوعات المتعلقة بالفرد وشؤونه، والأسرة وكياناتها، والمجتمع ومؤسساته، كما برزت هذه الجهود لدى السيد جمال الدين الاسد آبادي ومدرسته من بعده على يد الشيخ محمد عبده والشيخ رشيد رضا.
فقد نهجت هذه المدرسة نهجاً اجتماعياً وعالجت مشاكل للأمة الاسلامية واهتمت بتنظيم الحياة الاجتماعية على أساس من القرآن الكريم.

أغراض اجتماعية في النص القرآني:
تعددت الاغراض الاجتماعية للنص القرآني وأخذت ألواناً عدة في العصر الحديث وقد استعان المفسرون بالنص القرآني:
1-لدفع الشبهات الفكرية ونقض الدعاوى الباطلة.
2-سابقاً كان يكتفى بالبحث النظري والتجريد الفلسفي امّا الآن فقد يميل المفسر الى المعالجة العملية ودفع الأمة بالاتجاه الصحيح لمواجهة المستجدات فلا يعنى بالكثير من الصوارف اللغوية والبلاغية والتاريخية وغيرها.
3-هناك ميل واضح لتناول آيات الجهاد لكن البعض وقع في الاتجاه الخاطيء للقراءة بينما وُفِّقَ آخرون في تفسيرها في الجهاد الدفاعي عن قيم الفطرة الانسانية ودعوات الرسل والتوحيد.
4-أصبح من اللازم في العصر الحديث مواجهة التحديات فاضطر العلماء لاستنطاق النص القرآني لذا كثر تناول القضايا مؤطّرة بطابع قانوني واجتماعي في ضوء المصلحة العليا للمسلمين ومواءمة لطبيعة التحديات.
5-بروز النزعة الاجتماعية في عرض المفاهيم والمعطيات القرآنية لأثبات دوام العقيدة وصلاحها لكل زمان ومكان، ومن هنا برز الاهتمام كثيراً بالمفهوم الاجتماعي للنص القرآني بعد ان غيّب او لم يُتناول بشكله التفصيلي الحالي. وفي ذلك تعزيز للثقافة الاسلامية المحمدية. مما دفع في توثيق العلاقة الفكرية بين الدين والمجتمع.
6-ومن أعمال المفسرين المحدثين الاهتمام بقضايا ضد الاستعمار والتخلص من الاحتلالات والهيمنة.
7- كثر الحديث عن ضرورة الوحدة المجتمعية والاسلامية الى جانب الاهتمامات في طرح نظام الحكم الاسلامي ولو على صعيد المباديء والمعالم العامة له. وكذلك النظام الاقتصادي.
8-باب الاجتهاد الذي بقي مفتوحاً في المدرسة الامامية دفع كثيراً من غير توقف في طريق مواكبة التطورات الاجتماعية والانسانية الهائلة. بينما غلق هذا الباب أوجد آثاراً سلبية على واقع المسلمين في ظل مرحلة الركود العامة التي ألقت بكلكلها على قضايا المسلمين وشؤونهم.
9-الموقف من النظريات العلمية الحديثة حصل أزاءها مواقف ثلاثة:
1-القبول الكامل بها تقريباً.
2-الرفض الكامل لها.
3-اعتبارها إشارات علمية وليست حقائق.
10-بروز الاتجاه الأدبي في التفسير وقد تطور الكلام مرة أخرى في الاعجاز البلاغي، لكن لم يتوقف الأمر على الجانب البلاغي حتى يتحقق التحدي لغير الناطقين بلغة القرآن الكريم التي نزل بها فصار الحديث عن الغاية من نزول القرآن وهنا تنتظم الابواب الأخرى للأعجاز في صور التاريخ والقانون والاجتماع والسياسة والاقتصاد وغيرها.
اما الاتجاه الأدبي فتبلورت دراسات بنيوية للنص القرآني تحاكي منطق عبد القاهر الجرجاني في النظم القرآني.
فمن أعمدة التفسير الأدبي للقرآن أمين الخولي وبنت الشاطيء ودراسات المرحوم السيد محمود البستاني وغيرها.
ومن أعمدة الاتجاه الاجتماعي في التفسير مدرسة الافغاني ومحمد عبده ورشيد رضا ومحمد مصطفى المراغي والكواكبي والمودودي وغيرهم.
الى جانب مدرستي النجف وقم في ابراز الاهتمامات الاجتماعية في النص القرآني وهنا يأتي توثيق تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي في نزعته الاجتماعية في تفسير القرآن الكريم.

مع العلامة في منهجه الاجتماعي:
لم يغفل العلامة الطباطبائي هذه النزعة في تفسيره بل اغناها بأبحاث عديدة عالج فيها مسائل ضرورية وموضوعات معاصرة كثيرة وكان أغلبها من خلال التفسير الموضوعي فكان يعقد أبحاثه القرآنية والاجتماعية مستقلة وأحياناً أخرى يتناول هذه الموضوعات من خلال بيانه المباشر للآيات القرآنية، فعن (المرأة): عقد بحثاً واسعاً تعرض فيه للأدوار الحالكة التي عاشتها في ظل الأمم السالفة حين كانت ممتهنة الحقوق وضيعة الوزن، ثم عرج على دورها ومكانتها في ظل الاسلام، وما أبدع لها من وزن ومكانة الى جانب الرجل لاشتراكها معه في الانسانية، وبعد بحث مسهب في بيان واجباتها في ظل الاسلام، عرض لبيان مأساوية حال المرأة في ظل الجاهلية الحديثة والمدنية الغربية.
وعن (المرابطة) في المجتمع الاسلامي، تناول المفسر فيها الانسان وطبيعته الاجتماعية مؤكداً ضرورة هذا الاجتماع الانساني وأنه فطري، وعرج على بيان عناية الاسلام بالاجتماع الانساني وبرابطة الفرد والمجتمع، ثم دفع شبهة من يأخذ على الاسلام ديمومته، وزيّف الاجتماع المدني الحاضر لطغيانه المادي، ثم ابرز الجانب الاخلاقي وأثره في خدمة الصالح العام، وعرض بعد ذلك لمعنى الحرية في الاسلام، وصفوة قوله فيها: انها التحرر من قيود الغير إلا العبودية لله وحده، وردّ على من قال بديالكتيك العقائد وحتمية تحولها وصيرورتها أمراً جديداً وزيّفها، لان ثبوت المعارف والعلوم الالهية المهمة لا يقدح في تكامل المجتمع ورقيه، وأخيراً تكلم عمن يتقلد ولاية المجتمع في الاسلام، وعن سيرته، وأن ثغر الدولة الاسلامية يكون بالاعتقاد دون الحدود الطبيعية أو الاصطلاحية من جنس أو لون وغيرها. ثم عاد فأكد انّ الاسلام اجتماعي بجميع شؤونه وأنّ الدين الحق هو الغالب على الدنيا والآخرة.
وعقد العلامة أبحاثاً أخرى في موضوعات شتى عنيت ببنية المجتمع الاسلامي مثل: كلامه في الأرث، والتوبة، والأخوة، والدعاء، والجهاد، ونفي الإكراه في الدين، والإنفاق، والاخلاق، وتأثير الإيمان، والرق، والزكاة، والسعادة والشقاء، والقصاص، وأمور عقائدية أخرى في التوحيد والعدل الالهي لمواجهة الملحدين، والجاحدين بأنعم الله سبحانه وإبطال ما لديهم من شكوك وشبهات.
لذا يتضح أنّ العلامة المفسر بهذه الأبحاث وغيرها يكشف عن اهتمامه العميق واحساسه الكبير بالمسؤولية الاسلامية في رؤيته الاصلاحية الواعية، ومهما يكن أمر هذه الابحاث فأن ما كان يسود بيئة العلامة الطباطبائي ونشأته العلمية من نشاط فكري كبير ووعي اسلامي رفيع ترك بصمات واضحة على هذه النزعة الاجتماعية في التفسير لدى العلامة، فقد واجهت امتنا الاسلامية-منذ أواخر العصر العباسي- هزات وانقلابات كثيرة كان لها تأثيرها السلبي في الحياة الاجتماعية والفكرية، من ذلك قيام دولة السلاجقة ، وتهديد الصليبيّن للشام، ثم ظهور المغول ومن بعده هولاكو وما أفسدوه بتخريب المدن الاسلامية، وإحراق مكتباتها وقتل أهلها. وحين أحست اوربا خطر الاسلام الذي نما واتسع سلطانه بدأت بحروبها الصليبية الخبيثة ضد أمتنا الاسلامية عام (419هـ/1098م)، وقد بدأ الغرب حرباً في الفكر والسياسة وغيرها، وتلونت هذه الحملات بألوان التبشير، والاستشراق، والتأليف، والصحافة، والمؤسسات المختلفة، والارساليات العديدة في ظل النفوذ الاجنبي المسيطر على الدولة العثمانية، ولئنْ تمثل ذلك الغزو الغربي للعالم الاسلامي احياناً في دعوات التجزئة، والتغريب، والقوميات الضيقة، والفرعونية، والفينقية، والبريرية، وغيرها، فأنّ المقصود بذلك هو الاسلام العظيم باعتباره عاملاً ضخماً يحول بين الاستعمار ونفوذه الاجنبي، وبين تحقيق أهدافه في السيطرة الكاملة على معتنقيه.
كان طابع القرن التاسع عشر في الغرب طابعاً مادياً بحتاً، فهو لا يؤمن إلا بالمادية، والعلم عنده هو العلم بالمادة، وعليه فالاخلاق والقيم الدينية في نظرهم أمور اعتبارية لا حقيقة لها. وكل تفسير للكون وأحداثه لم يخرج عن التفسيرات المادية، وعلى أثر ذلك التناقص بين روحية الشرق والغرب المادي تبلبلت الأفكار وحدثت موجة عارمة وحصل جديد في مرافق عديدة من حياة المسلمين.
كان الشرق يعيش بأساليبه القديمة في الزراعة والصناعة والتجارة، بينما سبقه الغرب في هذا المضمار فاستخدم الآلات الحديثة، كما طبق النظريات العلمية المدروسة في هذه المجالات.
والمشكلة الأخرى هي مشكلة التعليم الذي كان سائراً على النمط القديم، وهناك أيضاً مشكلة الفقر، فالسواد الأعظم من الشعوب الشرقية فقير، وفقره يستتبع سوء حالته الصحية وحالته التهذيبية، فالفقر والجهل والمرض عوامل متفاعلة متشابكة في تمزيق المجتمع.
هذه المشاكل وغيرها عانى منها مجتمعنا الاسلامي فضلاً عن مساوئ الهيمنة الكافرة، وتطويق أمانيه، وأحلامه في سيادة القرآن الكريم. وعليه كان لابد من ظهور معارضة ازاء هذا التهديد السافر للقيم والحقوق، ولابد من تفكير بنّاء، وأسلوب منظّم لرأب الصدع، وتبلور فكرة الاصلاح والإنقاذ في نفوس الغيارى من أبناء الشرق الاسلامي.
فالعلامة (رحمه الله) في تفسيره الميزان حاول جاداً الكشف عن أبعاد هذا العمل المعادي للقيم الاسلامية والدين وتصدى لتحصين الفكر الاسلامي والعقيدة الاسلامية بعد أن ايقن بخطر السيادة الغربية على الشرق الاسلامي فكرياً وروحياً وعلى الارض لذا أمكن وصف تفسيره (الميزان) بالاجتماعي والاصلاحي والفكري في ضوء التحديات التي ألّمت بعالمنا الاسلامي وأحاطت به.

رحلتي مع الميزان:
حيث بدأت هذه الرحلة عام 1976م أي منذ ما يقرب من أربعة عقود بدأتها في اعداد دراسة أكاديمية في تفسير الميزان حول المنهج والاتجاه وكانت ثمرة هذه الرحلة كتابي: (الطباطبائي ومنهجه في تفسيره الميزان) والذي طبع مرة أخرى في العراق تحت عنوان: (مدخل إلى تفسير الميزان)، ولدي تفاصيل مثيرة في كيفية إدخال هذا التفسير الكبير للعلامة (رحمه الله تعالى) للحرم الجامعي المصري وردّة فعل البعض، سأتناول باختصار هذه الرحلة العلمية لأهميتها.
والحمد لله رب العالمين

مقترحات عملية
1-إقامة ندوة أو مؤتمر حول العلامة الطباطبائي في بريطانيا –لندن- من خلال المركز الاسلامي في انجلترا الذي يساهم في الإعداد والتنفيذ، حتى يُصار الى أمانة دائمة بالتنسيق والتعاون المشترك لطرح ومتابعة أفكار العلامة وما ورد منها في تفسير الميزان بالخصوص وذلك في الوسط الجامعي وغيره في الغرب.
2-التفكير بطرح منهج درسي (مادة تفسير) من خلال تفسير الميزان.
3-إعداد كتاب في (علوم القرآن والعقائد) من خلال تفسير الميزان للعلامة، تجدر الإشارة الى ان كتابي تحت الطبع بعنوان: (دروس ميسرة في علوم القرآن) من خلال تفسيري: (آلاء الرحمن) للشيخ البلاغي، و (الميزان) للعلامة الطباطبائي.
4-الموضوعات الأكثر بروزاً في الغرب بغض النظر عن جدية الغرب وعدمها:
أ-الانسان وحقوقه.
ب-الحرية.
ج_الديمقراطية.
د-الطفولة.
هـ-المرأة.
هذه الموضوعات وغيرها تحتاج للكثير من المعالجة والعرض الاجتماعي الموفّق، ويمكن اخراج ذلك من آثار العلامة وبالخصوص تفسير الميزان وعرضها في كتب صغيرة باللغة الانجليزية بلحاظ الاخطار المهددة للانسان الفرد (الابناء والبنات) وللأسرة عموماً في المجتمعات الغربية.



اذان صبح
 
 

 البرنامج القادم